محمد بن جرير الطبري
57
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك قبل الحلاق إذا أراد حلاقه . * ذكر من قال ذلك : 3332 - حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فمن اشتد مرضه ، أو آذاه رأسه وهو محرم ، فعليه صيام ، أو إطعام ، أو نسك . ولا يحلق رأسه حتى يقدم فديته قبل ذلك . * * * وعلة من قال هذه المقالة ما : - 3333 - حدثنا به المثنى ، قال : حدثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن يعقوب ، قال : سألت عطاء ، عن قوله : " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فقال : إن كعب بن عجرة مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وبرأسه من الصئبان والقمل كثير ، فقال له النبي عليه السلام : " هل عندك شاة " ؟ فقال كعب : ما أجدها ! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن شئت فأطعم ستة مساكين ، وإن شئت فصم ثلاثة أيام ، ثم احلق رأسك . ( 1 ) * * *
--> ( 1 ) الحديث : 3333 - هذا الحديث إلى الحديث : 3358 ثم الحديث : 3364 كلها طرق لحديث كعب بن عجرة من أوجه مختلفة بألفاظ وسياقات ثم الحديث 3359 في قصة كعب أيضًا . فهو 28 حديثا وجدت تخريج أكثرها . ومنها 10 أسانيد لم يقع إلى تخريجها فتستفاد من هذا التفسير العظيم ولعل بعضها موجود في مراجعنا ولكن لم أصل إليه . وأرقام الأسانيد التي لم أجد تخريجها هي : 3333 ، 3339 ، 3343 ، 3344 ، 3349 ، 3350 ، 3355 ، 3357 ، 3358 ، 3359 . وهذا الإسناد : 3333 - أولها ولم أجده في موضع آخر وعطاء في هذا الإسناد : الظاهر أنه عطاء بن أبي رباح . ويحتمل أن يكون " عطاء بن عبد الله الخراساني " ، لأن الحديث سيأتي من روايته : 3353 عن شيخ مبهم عن كعب بن عجرة . وأيا ما كان فهذا الإسناد ضعيف لإرساله لأن عطاء يحكي قصة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدركها ، ثم لم يذكر من حدثه بها . وسيأتي الحديث مرة أخرى 3357 من رواية ابن جريج عن عطاء مرسلا أيضًا . ومعناه ثابت صحيح من الروايات الموصولة الصحيحة الآتية وفيها كثرة والحمد لله . الصئبان جمع صاب ( بضم بفتح ) جمع صؤابة : وهو بيض القمل .